السيد علي الحسيني الميلاني
23
نفحات الأزهار
يحيى بن عبد الحميد الحماني ، عن قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن عباية بن الربعي ، قال : بينا عبد الله بن عباس جالس على شفير زمزم إذ أقبل رجل متعمم بعمامة ، فجعل ابن عباس لا يقول قال رسول الله إلا قال الرجل قال رسول الله . فقال ابن عباس : سألتك بالله من أنت ؟ قال : فكشف العمامة عن وجهه وقال : يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بهاتين وإلا صمتا [ وأشار به أذنيه ] ورأيته بهاتين وإلا فعميتا [ وأشار إلى عينيه ] يقول : علي قائد البررة ، وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله . أما إني صليت مع رسول الله يوما من الأيام صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد ، فرفع السائل يده إلى السماء وقال : اللهم اشهد إني سألت في مسجد رسول الله فلم يعطني أحد شيئا ، وكان علي راكعا فأومى إليه بخنصره اليمنى وكان يتختم فيها ، فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره ، وذلك بعين النبي صلى الله عليه وسلم . فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إن أخي موسى سألك فقال : * ( رب اشرح لي صدري * ويسر لي أمري * . . . . واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * أشدد به أزري . . . ) * الآية ، فأنزلت عليه قرآنا ناطقا : * ( سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا ) * اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك ، اللهم فاشرح لي صدري ، ويسر لي أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي ، عليا أشدد به ظهري . قال أبو ذر : فوالله ما استتم رسول الله الكلمة حتى أنزل عليه جبرئيل من عند الله فقال : يا محمد إقرأ . قال : وما أقرأ ؟ قال : إقرأ : * ( إنما وليكم الله